الأخبار :
bhisyria.sy/?page=category&category_id=110&lang=ar
bhisyria.sy/?page=category&category_id=105&lang=ar
جريدة تشرين 29/7/2007

مركز الباسل لعلاج وجراحة القلب سمعة ناصعة ينبغي تعزيزها

استطاع مركز الباسل لأمراض وجراحة القلب خلال عمره الذي لايتجاوز ثماني سنوات منذ انشائه عام 1999 ان يرتقي بخدماته الطبية الى مستوى متقدم جعله يحظى بثقة ومصداقية جيدتين لدى المواطن على مستوى سورية بالكامل.

استطاع مركز الباسل لأمراض وجراحة القلب خلال عمره الذي لايتجاوز ثماني سنوات منذ انشائه عام 1999 ان يرتقي بخدماته الطبية الى مستوى متقدم جعله يحظى بثقة ومصداقية جيدتين لدى المواطن على مستوى سورية بالكامل.
استطاع مركز الباسل لأمراض وجراحة القلب خلال عمره الذي لايتجاوز ثماني سنوات منذ انشائه عام 1999 ان يرتقي بخدماته الطبية الى مستوى متقدم جعله يحظى بثقة ومصداقية جيدتين لدى المواطن على مستوى سورية بالكامل.

ولكن اذا كانت الشجرة المثمرة هي التي ترمى بالحجارة فإن حال مركز الباسل في هذا الموضوع لايخرج عن هذه المقولة ،اذ بدا هناك من بات يشكو من عدم حصوله على فرصة للعلاج في هذا المركز ولعل آخر شكوى وصلتنا الى صحيفة «تشرين» لذا لابد من الانتباه الى أمور مهمة لاينبغي تجاهلها حرصاً على سمعة هذا المركزالطبي والعلمي المتطور وايضاً حرصاً على مصلحة المواطن الذي يشعر أن من حقه الاستشفاء في مثل هذا الصرح الطبي الذي يقدم العلاج للمواطن وفق مايلي: ‏

ـ 50% من المرضى يعالجون بكلفة عامة تقدر بنحو /70/ الف ليرة سورية ‏

ـ 10 ـ 15 بالمئة من النسبة العامة للمرضى يعالجون مجاناً ‏

ـ والنسبة الباقية لصالح الراغبين بخدمة خاصة بكلفة تقدر بنحو/ 140/ ألف ليرة... ‏

فالمشفى كما هو واضح يراعي جميع مستويات الخدمة المطلوبة لكن بعض المواطنين يتساءلون عما إذا كان فعلاً بعضهم يمكنه الحصول على خدمة مجانية بشكل عادي ودون الحاجة لدعم او توصية ـ وخاصة الفقراء منهم... ‏

وقد لحظت الشكوى التي بين ايدينا مثل هذا التساؤل بالاضافة الى تساؤلات اخرى نرغب عرضها للحصول على توضيحات من قبل ادارة المركز تصب في اطار الشفافية والحرص على المصلحة العامة. ‏

مضمون الشكوى ‏

تتضمن الشكوى الاخيرة التي وصلتنا حول مركز الباسل من زوج المريضة المواطنة آمال يونس التي نقلها زوجها الدكتور محمد خير ابو جيب أواخر أيام الشهر السادس الماضي مساء في حالة اسعافية الى المركز إلا ان الصدمة التي فاجأت الزوج هو عدم استقبال او فحص زوجته وكانت مسوغات الطبيب المناوب أنه لاتوجد اسرّة وان هذا المركز يستقبل مرضى من 14 محافظة وطلب الطبيب المناوب من الزوج نقل زوجته فوراً الى مشفى المواساة قائلاً له ياريت ترسل خبراً للسيد وزير الصحة بزيادة عدد الاسرّة في المركز... إلا أن الزوج توجه الى مشفى الاسد الجامعي وهناك ايضاً عانى من البحث مطولاً عن الطبيب المناوب الذي قدم الفحوصات اللازمة وطلب من الزوج نقل مريضته الى مشفى المواساة لان الزوجة تحتاج الى دخول العناية المشددة وفي هذه الحال قام الزوج بنقل زوجته الى إحدى المشافي الخاصة حيث تم استقبالها ودون دفع سلفة متسائلاً: هل صحيح لايوجد عناية مشددة في الاسد الجامعي...وماهو مصير المريض الفقير اذا دخل مشافينا الخاصة التي تتقاضى اجوراً ولم يكن معه مال... بالطبع اننا لانتبنى كل مايقوله صاحب الشكوى ولكننا جعلنا من هذه الشكوى منطلقاً لإلقاء الضوء على بعض الحقائق التي وردت فيها وخاصة مايتعلق بامكانيات مركز الباسل... وهل هناك توجه لتوسيع هذه الامكانات كي يتم استقبال عدد اكبر من المرضى وتقديم الخدمات العلاجية والاسعافية اللازمة. ‏

مع ادارة مركز الباسل ‏

فضلنا عدم نشر الشكوى كما وردت ولذلك توجهنا الى مدير عام المركز ماجد صدقي عثمان الذي التقيناه وكان قد خرج للتو من احدى العمليات الجراحية.. ‏

وحينما سألناه عن رأيه بموقف الطبيب المناوب الذي لم يستقبل ولم يفحص المريضة كان رد الدكتور عثمان بأنه امر طبيعي اذا لم يكن هناك اسرة شاغرة في الاسعاف مؤكداً أنه لايمكن استقبال كل حالات الاسعاف، اذ لدى المركز فقط ثماني اسرة تعمل بطاقتها القصوى وخلال 24 ساعة وان المركز عليه ضغط كثيف حيث يأتيه مرضى من جميع محافظات القطر. ‏

وهذا برأيه ناجم عن الخدمة الجيدة والنتائج التي يحققها لان المركز مجهز بأجهزة متقدمة، حيث ان الاختلاطات التي تحدث في العمل لاتتجاوز نسبتها 2.8% وهي نسبة تأتي ضمن الاطر العالمية وان عمل المركز يقارن بأعمال مراكز كبرى عالمية في مجال طب القلب وحينما الححنا على الدكتور عثمان على ضرورة استقبال المرضى في الحالات الاسعافية مهما كانت الظروف اكد قائلاً انه لايمكن العمل الا ضمن الامكانات المتوفرة.. مضيفاً :نحن لانقبل بان يتم اجراء علاج لمريض خطأ او اجراء علاج جزئي غير متكامل... وانه أمام ضغط العمل الكثيف نتيجة الاعداد الوافدة للعلاج لايمكننا تقديم مريض على اخر يحتاج لنفس الخدمة والاهتمام فجميع المرضى متساوون لدينا ولذلك فإن على المريض ان يصبر حتى يأتي دوره وإلافي هذه الحالة يجب التوجه الى اقرب مشفى اخر تتوفر لديه امكانية تقديم الاسعاف والخدمة بشكل اسرع. ‏

لابد من توسيع الامكانات ‏

وامام هذا الوضع كان سؤالنا للدكتور عثمان عما اذا كانت لديهم توجهات وخطط لتطوير وتوسيع امكانات المركز: ‏

? الدكتور عثمان اكد في البدء ان المركز الذي لم يمض على احداثه اكثر من ثماني سنوات استطاع ان يطور ويوسع خدماته في مجال علاج وجراحة القلب حيث تؤكد الاحصائيات المدونة ان عدد المراجعين كان في بداية عمل المركز يبلغ نحو/ الفي/ مريض وارتفع ليصبح في عام/2006/ نحو 14 الف مريض وكان العمل الجراحي لايتجاوز /500/ عمل في البداية فتطور ليرتفع الى نحو/2500/ عمل جراحي وحالياً تبذل الجهود الحثيثة لتطوير وتوسيع اعمال وامكانيات المركز لتحقيق مايلي: ‏

ـ اقامة بناء جديد متكامل من ستة طوابق خاصة بتخديم جراحة القلب فقط وستبقى الكتلة القديمة للمعالجات القلبية والاسعاف وسيبدأ العمل بالكتلة الجديدة خلال أيام على أن تنجز خلال /18/ شهراً من بدء العمل. ‏

ـ اقامة مبنى جديد بكتلة مؤلفة من ثمانية طوابق للعيادات القلبية وتحتوي على مخبر متكامل وقسم اشعة متكامل مع توسعة لقسم الاسعاف القلبي بحيث يمكن ان يصل عدد الاسرة فيه الى 24 سريراً تعمل على مدار 24 ساعة لزيادة امكانيات استيعاب واستقبال الحالات الاسعافية. ‏

وقد تم الانتهاء من الدراسة الهندسية لهذا المبنى وسننتظر الاعلان عن استقدام عروض للبدء بالعمل. ‏

وهناك توجه لاقامة مبنى «فندق »لمرافقي وذوي المرضى القادمين من المحافظات الاخرى او من الدول المجاورة... وهذا التوجه حسب قول الدكتور عثمان جاء بناء على اجراء استبيانات اخذ فيها رأي مرافقي المرضى وتكون الاقامة في هذا الفندق بأجور رمزية ستؤمن الاقامة المريحة لذوي المرضى بدلاً من النوم في الممرات ‏

اضافة الى ذلك فقد تم منذ 5 أشهر تقريباً افتتاح عيادة قصور القلب وهي من العيادات التي يندر توفرها في مشافي القلب في المنطقة والدول المجاورة، اذ اننا في المركز نقوم بتصنيع البطين الايسر وهي صناعة لاتتوفر في مشافي المنطقة. ‏

التوجه لتحقيق زرع خلايا ‏

وفي اطار الطموحات المستقبلية لتطوير امكانات المركز الاستشفائية والعلمية هناك توجه لتحقيق حلم زرع الخلايا حسب قول الدكتور عثمان وهو حلم ليس بعيد التحقيق رغم ان هذا العلم مازال في كثير من دول العالم قيد البحث والدراسة ولايرى الدكتور عثمان ان مثل هذا الهدف صعب التحقيق لدينا اذ انه لاينقصنا الخبرات والقدرات العلمية في مركز مثل مركز الباسل تتوفر فيه امكانات علمية واجهزة وكوادر خبيرة وخاصة انه تم تأسيس مجلس علمي لمركز الباسل عام/2000/ . ‏

مجلس الباسل العلمي ‏

هدف مجلس الباسل العلمي هو التواصل مع الخبرات المتقدمة في العالم، اذ ان ادارة المجلس مؤلفة من رئيس دولي هو حالياً البروفيسور السويسري ماركو تورينا... ونائب الرئيس البروفيسور الالماني ميخائيل فياند وتضم الادارة رئيساً محلياً هو مدير عام المركز الحالي... وسكرتيراً عاماً هو البروفيسور بيترلانج من المانيا،... وامين صندوق من سورية ـ ومحرراً للمجلس هو حالياً دكتور من تركيا، كما يضم المجلس لجنة تنظيمية ـ لجنة علمية ـ لجنة خاصة بامراض القلب عند الاطفال ـ لجنة لجراحة القلب ومن اهداف المجلس ايضاً التعليم العلمي المستمر ـ واقامة مؤتمر كل سنتين تحت عنوان مؤتمر الباسل العلمي لامراض وجراحة القلب ـ اقامة مؤتمرات مشتركة مع الجمعيات السورية والاوروبية والاميركية للاطلاع على الخبرات المتقدمة في مجال طب وجراحة القلب. ‏

ويقول الدكتور عثمان ان مؤتمر الباسل العلمي عقد في العام الماضي في المركز وقد حضره نحو/70/ ضيفاً اجنبياً من كبار الجراحين في طب القلب من العالم وقدمت الى المؤتمر/ 240/ ورقة عمل انتخبت اللجنة العلمية اهمها من حيث المستوى العلمي المتقدم ويشهد المركز ندوات مستمرة طيلة العام حول موضوع محدد يتعلق بجراحة القلب وكانت هناك في الشهر الماضي ندوة حول موضوع تطور علم بطاريات القلب تحدث فيها الدكتور ثابت الشيخ الذي قدم من اميركا واستمرت الدورة أربعة أيام حضرها نحو/140/ طبيب قلبية من سورية وهذه الندوات تأتي في اطار استمرار التثقيف الداخلي للاطباء حيث ايضاً تمت اقامة محاضرات يومية في مدرج المركز حول موضوع محدد متعلق ايضاً بأمراض وجراحة القلب وقد بلغ عدد المحاضرات المقدمة في العام الماضي/2006/ بحدود مئتي محاضرة...! ‏

جهود اخرى للتوسع ‏

وهناك خطوة اخرى ستقوم بها الدولة وهي استكمال انجاز الفروع الاخرى في المحافظات التابعة لمركز الباسل... حيث هناك خمسة فروع تتبع للباسل في كل من محافظات حلب ـ حمص ـ طرطوس ـ اللاذقية ـ دير الزور وان هذه الفروع تغطي حاجة القطر في مجال معالجة وجراحة القلب وحالياً لايعمل من الفروع الستة سوى فرعي دمشق وحلب. ‏

- وان فرع حلب وصل الى مرحلة متقدمة في العمل حيث يصل انجاز العمليات الجراحية هذا العام الى نحو 800 ـ 900 عمل جراحي... وهذا انتاج جيد. ‏

 أما بالنسبة لفرعي حمص وطرطوس فإن وزارة الصحة بصدد الانتهاء من اجراء دراسة الاجهزة اللازمة والضرورية. ‏

 وبالنسبة لفرع اللاذقية ،فالعمل فيه حثيث والمتوقع انجازه قبل فرعي حمص وطرطوس ‏

اما امايتعلق بفرع دير الزور فقد اصبح وضعه قيد التنفيذ. ‏

يؤكد الدكتور عثمان ان هذه الفروع يمكنها اجراء العلاجات والعمليات الجراحية غير المعقدة.. وان العمليات المعقدة يمكن تحويلها الى المركز في دمشق وعندئذ يكون العبء على المركز اخف وطأة مماهو عليه الامر الآن قبل استكمال هذه الفروع التي ستشكل خدمة مهمة للمواطنين في محافظات القطر...

الكاتب/المصدر: جريدة تشرين (29/7/2007)